عقبات أمام الحصانة.. 9 أيام تحسم مصير السودان بقائمة الإرهاب

مع تبقي 9 أيام على نهاية مهلة الـ45 يوما المحددة للكونغرس الأميركي لتحديد موقفه من قرار شطب اسم السودان من “قائمة الإرهاب”، الذي أصدره دونالد ترامب في أكتوبر، يتزايد الجدل حول العقبات التي قد تعترض القرار، وفي مقدمتها المعارضة التي يواجهها مشروع تشريع يمنح السودان حصانة ضد الملاحقات المتعلقة بأعمال إرهابية نفذت في الماضي.

وقالت نائبة السفير السوداني في واشنطن، أميرة عقارب، إن شطب اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب سيتم في الحادي عشر من ديسمبر، وهو التاريخ الذي ستكتمل فيه مدة الـ 45 يوما بعد رفع القرار التنفيذي الذي أصدره ترامب للكونغرس الأميركي.

وأوضحت عقارب في حديثها لموقع “سكاي نيوز عربية”، أنه “لم يعترض أحد بشكل رسمي” على القرار داخل الكونغرس.

يأتي هذا فيما ذكر تقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” أن الكونغرس وصل إلى “طريق مسدود” بشأن تشريع يمنح السودان حصانة ضد أي ملاحقات قانونية من قبل ضحايا أعمال إرهابية حدثت في الماضي.

لكن الصحيفة نقلت عن دبلوماسيين لم تكشف عن هويتهم، قولهم إن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو تعهد لرئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان خلال اتصال هاتفي، الاثنين، أن تتم الموافقة على الحصانة خلال الأسابيع المقبلة، دون تحديد تاريخ بعينه.

اتفاق سابق

وفي أكتوبر 2020، قررت الإدارة الأميركية شطب السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب بناء على اتفاق تم بين الخرطوم وواشنطن في أغسطس، يقضي بدفع 335 مليون دولار كتعويضات لأسر ضحايا تفجيرات سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا عام 1998 والبارجة “يو إس كول” في اليمن عام 2000.

وبموجب الاتفاق، طلبت وزارة الخارجية من الكونغرس تمرير تشريع يضمن ما يعرف بـ”حصانة السودان السيادي”.

لكن تقف بعض العقبات في سبيل رفع اسم السودان من القائمة، إذ يقود السيناتور تشاك شومر، مجموعة ضغط قوية تتكون من عدد من المحامين والسياسيين وأسر الضحايا، لشن حملة تهدف لربط شطب اسم السودان من قائمة الإرهاب، بإصدار قانون خاص يضمن حصول عائلات ضحايا تفجيرات 11 سبتمبر على التعويضات اللازمة من السودان، في حال حكم القضاء الأميركي بذلك في أي وقت من الأوقات، أسوة بضحايا تفجيرات سفارتي واشنطن في نيروبي ودار السلام والبارجة “يو إس كول”.

ويقول أصحاب هذا الاتجاه إن “أي صفقة لشطب اسم السودان من قائمة الإرهاب دون ضمانات، دون أن تحفظ حقوق ضحايا 11 سبتمبر في مقاضاة السودان ستكون غير مقبولة”.

ويقول عدد من ممثلي ضحايا 11 سبتمبر، إنهم ظلوا منذ 2003، يلاحقون السودان في المحاكم.

وفي هذا السياق، يقول مهدي داؤود الخليفة، وزير الدولة الأسبق بوزارة الخارجية السودانية لموقع “سكاي نيوز عربية”، إن “الكرة الآن في ملعب الكونغرس، وأنه ما من سبب واضح يمكن أن يبرر أي تعطيل لشطب اسم السودان من قائمة الإرهاب، أو إجازة قانون حصانة السودان”.

ويتفق بكري الجاك، أستاذ العلوم السياسية في عدد من الجامعات الأميركية، مع ما ذهب إليه الخليفة، لكنه يشبر إلى احتمال أن تتأخر عملية إجازة القانون داخل الكونغرس، في ظل الأوضاع السياسية الحالية في الولايات المتحدة والجدل الدائر حول عملية الانتقال بعد فوز جو بايدن بانتخابات الرئاسة، التي جرت في الثالث من نوفمبر، وتشكيك دونالد ترامب في نتائج تلك الانتخابات.

عقوبات طويلة

وبسبب إيوائه مجموعات وشخصيات إرهابية على رأسها زعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن، أدرج السودان عام 1993 بالقائمة التي تضم إيران وكوريا الشمالية وسوريا، مما تسبب في خسائر بنحو 300 مليار دولار لهذا البلد، الذي يعيش أوضاعا اقتصادية بالغة التعقيد بعد الإطاحة بنظام الرئيس السابع عمر البشير في أبريل 2019.

وأثارت التقارير التي تحدثت خلال اليومين الماضيين عن العقبات التي تواجه تنفيذ قرار شطب السودان من قائمة الإرهاب، قلقا كبيرا في الشارع السوداني.

لكن السفيرة عقارب أكدت لموقع “سكاي نيوز عربية”، أن هناك تحركات كبيرة على المستويين الشعبي والدبلوماسي من أجل الضغط على تمرير التشريع الخاص بحصانة السودان.
سكاي نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى