سببان أساسيان وراء نوم النساء وقتا أطول

يحتاج الشخص البالغ ما بين 7 و9 ساعات من النوم كل ليلة ليشعر بالانتعاش وفقا لمؤسسة النوم الوطنية الأميركية (National Sleep Foundation). ومع ذلك، تُظهر الدراسات العلمية الطبية والاجتماعية فترات نوم أطول للنساء مقارنة بالرجال. وهو اكتشاف مفاجئ بالنظر إلى البحث الاجتماعي الذي يظهر أن النساء لديهن عمل غير مدفوع الأجر ووقت فراغ أقل جودة مقارنة بالرجال.

الأرق والقلق

يقول دانييل باتشيكو، في مقاله العلمي على موقع “سليب فونديشن” Sleepfoundation: هناك عدد من الأسباب التي تجعل النساء بحاجة إلى نوم أكثر من الرجال. فهن أكثر عرضة بنسبة 40% للإصابة بالأرق، وأكثر عرضة للإصابة بالقلق والاكتئاب بنسبة الضعف تقريبا مقارنة بالرجال، وهما حالتان مرتبطتان بشدة.

تغير الهرمونات

الهرمونات هي السبب الآخر وراء حاجة النساء للنوم أكثر من الرجال. معروف أن دورات النوم والاستيقاظ لدينا تحكمها هرموناتنا. والنساء يعانين من تغيرات هرمونية ثابتة شهريا وعلى مدار حياتهن، مما يؤثر على نشاطهن اليومي ويؤدي ذلك غالبا إلى حاجة أكبر للنوم.

خلال فترة الحيض تعاني ثلث النساء من صعوبة في النوم بسبب التشنجات والصداع والانتفاخ. وهذا يجعلهن يشعرن بالنعاس والتعب والإرهاق أثناء النهار، خاصة فترة الحمل، فقد تصاب النساء بمتلازمة تململ الساقين (RLS) وهي حالة تجعل النوم أكثر صعوبة.

أثناء الحمل أيضا، تكون النساء أكثر عرضة للإصابة بالاكتئاب والألم وسلس البول الذي يصعب عملية النوم. يمكن أن تستمر مشكلات النوم هذه حتى فترة ما بعد الولادة، بسبب البدء في رعاية الأطفال حديثي الولادة ممن لا ينامون بشكل منتظم أثناء الليل، وغالبا ما يؤدي ذلك إلى مزيد من النعاس أثناء النهار.

يضاف إلى ذلك فترة انقطاع الطمث، حيث تعاني ما يصل إلى 85% من النساء من الهبات الساخنة، والتي عندما تحدث ليلا، تستيقظ النساء متعرقات، مما يؤدي إلى اضطراب نومهن.

ماذا يحدث؟

وتخبرنا الأبحاث أن النساء يحتجن إلى نوم أكثر، وأنهن يميلن إلى النوم لفترة أطول قليلا من الرجال بما يزيد قليلا على 11 دقيقة. إلا أنه للأسف قد يكون نوم النساء أقل جودة من نوم الرجال، ربما بسبب الاختلافات في كيفية قضاء يومهن.

وقد وثق الباحثون الاختلافات في مقدار الوقت الذي يخصصه الرجال والنساء للعمل بأجر والعمل بدون أجر لرعاية أفراد الأسرة، على سبيل المثال، ووجدوا أن بنات حواء أكثر عرضة للاستيقاظ للاعتناء بالآخرين في المنزل، وهي مهمة تعطل نومهن بالتأكيد.

أيهما ينام أسرع؟

وجدت دراسات متعددة أن النساء يقعن في النوم أسرع من الرجال. قد يشير هذا إلى أن لديهن حاجة أكبر للنوم، فهن ببساطة أكثر تعبا في المتوسط. كذلك يقضين وقتا أطول في النوم العميق أكثر، رغم أن هذا يتغير في مرحلة سن اليأس، حيث تستغرق النساء وقتا أطول حتى ينمن، ويقضين وقتا أقل في النوم العميق مقارنة بالرجال.

هل تحتاج لمزيد من النوم؟

بغض النظر عن الجنس الذي يحتاج إلى مزيد من النوم، فإن الحقيقة هي أن الكثير من النساء والرجال لا يحصلون على قسط كاف من النوم، بغض النظر عن أعمارهم. وفقا لمركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) ينام 64.5% فقط من الرجال و65.2% من النساء 7 ساعات على الأقل في الليلة على أساس منتظم. أما طلاب المدارس الثانوية، وخاصة الفتيات، فإن الأرقام أسوأ، حيث إن 71.3% من الطالبات يفقدن القدرة على النوم الجيد والمنتظم، مقارنة بـ 66.4% فقط من الذكور.

الشعور بالانتعاش

وفقا لمقال باتشيكو، فإن أفضل طريقة لمعرفة ما إذا كنت تحصل على قسط كاف من النوم هي ما إذا كنت تشعر بالانتعاش عند الاستيقاظ.

وإذا كنت تواجه مشكلة في النوم، فحاول ممارسة التمارين الرياضية بانتظام لأنها تساعدك على النوم العميق، يمكنك أيضا تحديد أوقات النوم والاستيقاظ الروتينية، والحد من تناول الكافيين، وتحسين بيئة نومك. إن وضع نظام لوقت النوم يهدئ عقلك وجسمك قبل النوم.

مواقع إلكترونية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى