المـ ـوت يخـ ـطف وحيد والديه… رحـ ـيـ ـل رام أفـ ـجـ ـع كلّ مَن عرفه

النهار اللبنانية :

خسرت الثورة ولبنان شاباً مفعماً بالحياة، غافله الموت على الطرق ليخطفه من بين أحبابه… رحل رام قلوط ليلاً ليضج الخبر الحزين صباح اليوم صادماً كل من عرفه، فمن كان صوته يصدح قبل أيام مطالباً بالحرية والسيادة وبدولة تليق بشعبها، كتب عليه أن يرقد تحت التراب قبل أن يحقق أحلامه وطموحه.

لحظات الكارثة

وحيد والديه على شقيقة كان من خيرة الشبان بشهادة كل من عرفه، هو طالب هندسة صناعية سنة أولى بكلية التكنولوجيا في الجامعة اللبنانية. وعما حصل معه شرح والده هشام لـ”النهار” قائلاً: “في الأمس أنهى رام سهرة عند صديقه في صور وعاد أدراجه إلى منزله في كفر جرة شرق صيدا، وما إن وصل إلى أوتوستراد صور الغازية حتى حصل الحادث المروّع الذي لا نعلم سببه فيما إن كان عطلاً في مركبته أدى إلى تزحلقها أو أنه غفا أثناء القياة، لكن النتيجة هي فقدانه، حيث توفي على الفور قبل أن يتم نقله إلى مستشفى الراعي”.

رحيل الثائر الخلوق

كتب القدر على ابن الخيام أن يخط السطر الأخير من حياته في عمر 18 سنة، هو الذي كان ينبض بالحياة، واليوم يوارى في الثرى عريساً لم يتمكن والداه من زفه إلى عروسه ويفرحان به. أقارب وأصدقاء رام نعوه في صفحاتهم عبر موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، منهم من كتب “يوم أسود، لقد فجعنا بوفاة شاب كبر قبل أوانه، خبر الحياة باكراً، الساحات تعرفه قائدا ً ثائراً ومعطاء، خلوقاً إلى حد الحياء، ابن عائلة متواضعة ومناضلة، حزننا لايسعه الكون، حرق فراقه قلوبنا، كان رام وسيبقى في القلب والروح والوجدان”.

مناضل وناشط

كان رام ناشطاً في جمعية التنمية للإنسان والبيئة التي نعته لافتة إلى أنه “من أبرز الناشطين في الجمعية، وقد عمل خلال الأشهر السابقة في تخفيف آلام ومعاناة الأطفال الذين عانوا من انفجار بيروت، من خلال الدعم النفسي الاجتماعي الذي كان يوفره لهم مع رفاقه من الجمعية وتجمع المؤسسات الاهلية”. وأضافت: “رام هو ابن عائلة وطنية مناضلة أصيلة، انه ابن المناضل هشام وابن أخ المناضل والمقاوم حسام، وهما من المناضلين الشرفاء واللذين كان لهما فضل في بناء شخصية رام وسلوكه وعلاقته المميزة مع رفاقه وأصدقائه”. وأشار البيان إلى أن رام “كان شاباً واعداً لأن يلعب دوراً قيادياً في جميع نضالات المجتمع المدني، وهذا ما ظهر من خلال مشاركاته المجتمعية والتطوعية والنضالات الوطنية”.

كما نعت ‏ أسرة ثانويّة رفيق الحريريّ “ابنها وخرّيجها الشّاب رام هشام قلوّط”. وكتبت “لفقيدنا الغالي الرّحمة وجنّة الرّضوان ولوالديه الزّميلين نسرين وهشام قلّوط الصّبر والسّلوان وخالص العزاء”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى