الروائي جبور الدويهي مكرّمًا في الجامعة الأنطونية ضمن سلسلة “إسم علم”

كرّمت الجامعة الأنطونية Antonine University الروائي جبور الدويهي ضمن سلسلة “إسم عَلم” التكريميَّة في نسختها الرابعة عشرة وهي سلسلة تحتفي بواسطتها الجامعة بالمفكّرين اللبنانيِّين. وقد أحيت الجامعة هذا الحدث افتراضيًّا، من خلال بثّ تحيَّة مصوَّرة على صفحة فايسبوك الخاصّة بها، استهلّت بمقابلة مصوَّرة مع جبُّور الدويهي، تحمل توقيع سميح زعتر إخراجًا، وعنوان “هبة الحياة الأميرة” في إشارة إلى رواية ريّا النهر. فتوقف الدويهي فيها عند أهمِّية الأمكنة في رواياته مشيرًا إلى أنَّ كل الأمكنة يمكن أن تؤوَّل على أنَّها كنايات عن لبنان. أما عن شخصياته، فقال إنَّه يغنيها بتفاصيل كثيرة غير ضروريَّة للحبكة لكنَّها تجعلها قابلة للتصديق، وأنَّ في كلٍّ منها أشياء منه.

رئيس الجامعة الأب ميشال جلخ تناول في كلمته أهمِّية الرواية الدويهيَّة في بناء انتماء لبنانيٍّ نقديّ منفتح، لأنَّ الدويهي يفرش بيننا وبين تصوراتنا عن لبنان “مسافة غير حميمة”، مسافة ضرورية كي ما يكون للبنان مآل “أفضل من مآل مطبعة آل كرم في طبع في بيروت، ومنزل آل الباز في عين ورده، مشيرًا إلى أن الدويهي يقدِّم لنا رواية ليست نوعًا أدبيًّا وحسب، بل هي تجسيد لقول تودوروف إنَّ الأدب في عصرنا واحد من العلوم الإنسانيَّة، بعدما كان لفترة طويلة العلم الإنسانيَّ الوحيد، مضيفًا: “عندما يسألني شاب: كيف كانت الحياة في ظلِّ الاتِّحاد السوفياتيّ، أقول له: إقرأ الحياة والقدر لفاسيلي غروسمان”. وأظن أنَّ كثيرين مثلي يجيبون من قد يسألهم: كيف هي الحياة في لبنان؟ إقرأ جبُّور الدويهي، كلَّ جبُّور الدويهي.”

ثم كانت مجموعة من التسجيلات القصيرة عبر تقنية الفيلفي (Velfie) لعدد من المشاركين في الكتاب التكريمي، لتتحدّث الدكتورة بسكال لحود، منسقة السلسلة والنائبة التنفيذية لرئيس الجامعة،عن أسلوب الدويهي في نقل أحاديث شخصيّاته الداخلية، من خلال مفهوم “الأذهان الشفافة”، من جهته رأى فارس ساسين أن أهمَّ شخصية بناها الدويهي هي شخصيَّة جبُّور الدويهي نفسها، متوقِّفًا عند اختياره الكتابة باللغة العربيَّة مع أنَّه أستاذ الأدب الفرنسي المقارن. أما الدكتورة نيكول صليبا شلهوب فتوقَّفت عن رواية طبع في بيروت بوصفها وصفًا رمزيًّا لما آل إليه لبنان قائلة إنَّ “إسم علم” كسرت مقولة أن لا نبي مكرم في بلاده. من جهتها، توقَّفت وفاء شعراني عند “الذات” في روايات الدويهي وما تحمله من سمات الحداثة وما بعدها، في حين أنَّ صونيا دايان-هرزبرن قالت إنَّها تقرأ الدويهي في ضوء سمير قصير ومقولة “تعزيم البؤس العربي”. هدى رزق حنا اختارت التوقف عند حبكة رواية مطر حزيران والمفاهيم الاجتماعيَّة والسياسيَّة التي تعمل على تفكيكها من خلال السرد. أمّا جورج دورليان، فاسترجع محطّات من صداقته وزمالته مع الدويهي، هذا الذي يعتبره “روائيّ الذات الإنسانية” بامتياز. أما الختام فكان مع الدويهي الذي قال: إنّها حياة حدثت لي فيها الكتابة بموعد متأخّر ولكن ثابت، فاكتفيتُ بها وألّفتُ مع زوجتي عائلة جميلة ومتفائلة لا أطلب لها سوى الاكتفاء والهناء، وإذا كان من امتنان فلوالديّ، وإذا كان من شكر فلعائلتي، وإذا كان من تواطؤ فمع أصدقائي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى