جريمة بشعة في سوريا.. كرسي الحلاقة تحول لكرسي إعدام

في جريمة مفزعة تضاف لسلسلة جرائم مشابهة، باتت تعصف بالمجتمع السوري، أصدرت وزارة الداخلية السورية بيانا حول تفاصيلها جاء فيه:” وردت معلومات إلى فرع الأمن الجنائي في مدينة اللاذقية السورية الساحلية عن وجود جثة مصابة بطلق ناري بالرأس من الخلف ومرمية على الطريق العام بين قريتي الرويمية والعامرية ببلدة الهنادي”.

ويضيف البيان:” وعلى الفور توجهت دورية من فرع الأمن الجنائي إلى المكان للتحقيق بالحادثة، وتبين أن الجثة تعود للمغدور (عصام . ش)، وبعد جمع المعلومات والأدلة تم حصر الشبهة بشخص يدعى (ماهر. د) يعمل بمهنة الحلاقة فألقي القبض عليه وبالتحقيق معه أنكر قيامه بالحلاقة للمغدور، لكن الكشف الطبي أكد أن شعر الذقن والرأس حديثي الحلاقة، وبتحري محل الحلاقة العائد له عثر فيه على بقع دماء وعند مواجهته بالأدلة اعترف بإقدامه على قتل المذكور بعد التخطيط المسبق لذلك، بسبب خلافات مادية بينهما”.

تابع البيان :”حيث قام باستدراجه إلى محله المعد للحلاقة الرجالية وعند حضوره عرض عليه تصفيف وحلاقة شعره مع تنظيف البشرة بالبخار مستغلا استرخائه حينها، ليطلق النار على رأسه من الخلف بواسطة بندقية صيد وهو على الكرسي ثم أغلق محله وذهب للمنزل ريثما تنعدم الحركة في القرية، وبعد ساعتين توجه لمكان الجريمة بواسطة سيارة نوع (سوزوكي) استعارها من أحد جيرانه بحجة نقل علف لأبقاره، ووضع جثة المغدور ضمن كيس ونقلها بصندوق السيارة ورماها على الطريق العام، ثم عاد لتنظيف مسرح الجريمة والسيارة من آثار الدماء وكسر جوال الضحية وتخلص منه وبعد ذلك أخفى أداة الجريمة بدفنها في الأراضي الزراعية، ورميها بمجرى النهر لاحقا، وقد تم العثور على جوال المغدور وأداة الجريمة، وسيتم تقديم القاتل إلى القضاء لينال جزاءه العادل”.

ويرى باحثون في علوم الاجتماع، أن السبب الرئيسي وراء ارتفاع وتيرة هذه الجرائم المروعة في سوريا، هو المدة الزمنية الطويلة التي قضتها البلاد في ظل حرب داخلية طاحنة، وما جرته من انهيارات وتصدعات مجتمعية واقتصادية وأخلاقية.

ويقول الباحث الاجتماعي لطيف حسن لـ “سكاي نيوز عربية” :”كعادة كل الحروب الأهلية المديدة، فإن الانقسامات والانهيارات المجتمعية والأخلاقية تفعل فعلها التدميري، ناخرة كافة مفاصل المجتمع المعني، وتضعف كي لا تقول تلغي حساسيته الإنسانية ليتحول إلى شبه غابة، تنعدم فيها الروادع الأخلاقية والقانونية، وتتبلد ضمائر الناس وتطفو على السطح شتى صنوف الظواهر الشاذة والسادية، وتتفشى السلبية والسوداوية، والتفكك الذي يطال المجتمع العام ولأصغر وحدة اجتماعية فيه وهي الأسرة، وهذه ضريبة متوقعة لعشر سنوات وأكثر من العنف والدم والقتل، وستحتاج سوريا بكل تأكيد لعقود طويلة، كي تنفض هذا الغبار المدمى عنها”.

هذا واستهجنت مختلف التعليقات في صفحات التواصل الاجتماعي السورية، أن يتم تسوية خلاف مادي بهذه الطريقة البشعة، وأن يتم قتل إنسان بكل دم بارد، تحت ذريعة ذلك الخلاف، مطالبة بايقاع أقصى العقوبات بحق الجاني.

فيما رأى معلقون أن الاقدام على القتل في سوريا، بات مثل شربة مي كما يقال بالعامية السورية، وأن الإنسان بات أرخص شيء في البلاد.

سكاي نيوز

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى